الشيخ الصدوق

11

من لا يحضره الفقيه

يوم القيامة " يعني ما بخلوا به من الزكاة " ( 1 ) . 1588 - وروى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " ما من رجل يمنع درهما في حقه إلا أنفق اثنين في غير حقه ( 2 ) ، وما من رجل يمنع حقا في ماله إلا طوقه الله به حية من نار يوم القيامة " . 1589 - وروى أبان بن تغلب ( 3 ) عنه عليه السلام أنه قال : " دمان في الاسلام حلال من الله تبارك وتعالى لا يقضي فيهما أحد ( 4 ) حتى يبعث الله عز وجل قائمنا أهل البيت فإذا بعث الله عز وجل قائمنا أهل البيت حكم فيهما بحكم الله عز وجل : الزاني المحصن يرجمه ، ومانع الزكاة يضرب عنقه " ( 5 ) . 1590 - وروى عنه عمرو بن جميع أنه قال ( 6 ) : " ما أدى أحد الزكاة فنقصت من ماله ، ولا منعها أحد فزادت في ماله " . 1591 - وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من منع قيراطا من

--> ( 1 ) قوله " يعنى " من كلام الإمام عليه السلام كما يظهر من الكافي وفيه " قال : ما بخلوا به من الزكاة " ج 3 ص 4 . 5 ويحتمل كونه قول الراوي . ( 2 ) أي يمنع منه اللطف ويتسلط عليه الشيطان بان ينفقه في الباطل أو بأن يأخذ الظالم منه قهرا . ( 3 ) في الطريق أبو علي صاحب الكلل وهو مجهول الحال ورواه الكليني بسند ضعيف . ( 4 ) قال المولى المجلسي - رحمه الله - : قوله " لا يقضى فيهما أحد " أي موافقا للحق والا فأبو بكر قاتل مانع الزكاة ومنعه عمر ولم يسمع قوله . ( 5 ) في المدارك نقلا عن التذكرة : أجمع المسلمون كافة على وجوب الزكاة في جميع الأعصار وهي أحد أركان الخمسة إذا عرفت هذا فمن أنكر وجوبها ممن ولد على الفطرة ونشأ بين المسلمين فهو مرتد يقتل من غير أن يستتاب وان لم يكن على فطرة بل أسلم عقيب كفر استتيب - مع علمه بوجوبها ثلاثا فان تاب والا فهو مرتد وجب قتله وإن كان ممن يخفى عليه وجوبها لأنه نشأ بالبادية أو كان قريب العهد بالاسلام عرف وجوبها ولم يحكم بكفره - هذا كلامه - رحمه الله - وهو جيد ، وعلى ما ذكره تحمل رواية أبان بن تغلب . ( 6 ) يعنى أبا عبد الله عليه السلام كما صرح به في الكافي .